ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )

269

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر

ومن هذا الأسلوب قوله أيضا « 1 » : تقرّب الشّقّة القصوى إذا أخذت * سلاحها وهو الإرقال والرّمل إذا تظلّمت من أرض فصلت بها * كانت هي العزّ إلّا أنّها ذلل المرضياتك ما أرغمت آنفها * والهادياتك وهي الشّرّد الضّلل وعلى هذا النحو ورد قوله « 2 » : وناضرة الصّباحين اسبكرّت * طلاع المرط والدّرع البديّ تشكّى الأين من نصف سريع * إذا قامت ومن نصف بطيّ وقد جاء لأبي نواس ذلك فقال : أقلني قد ندمت على الذّنوب * وبالإقرار عدت من الجحود أنا استهديت عفوك من قريب * كما استعفيت سخطك من بعيد فقابل بين الأضداد : من الجحود والإقرار ، والعفو والسخط ، والقرب والبعد .

--> ( 1 ) من كلمة له يصف فيها شدة البرد بخراسان ، وأولها قوله : لم يبق للصّيف لا رسم ولا طلل * ولا قشيب فيستكسى ولا سمل وهي في الديوان بتقديم البيت الثالث على أول هذه الأبيات ، وهاكها برواية الديوان مع بيت سابق عليها يوضح المعنى والارتباط بينها : فما صلائي إن كان الصّلاء بها * جمر الغضا الجزل إلّا السّير والإبل المرضياتك ما أرغمت آنفها * والهادياتك وهي الرّشد والضّلل تقرّب الشّفّة القصوى إذا أخذت * سلاحها وهي الإرقال والرّمل إذا تظلّمت من أرض فصلت بها * كانت هي العزّ إلّا أنّها ذلل ( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها الحسن بن وهب ، وأولها قوله : ألا ويل الشّجيّ من الخليّ * وبالي الرّبع من إحدى بليّ وما للدّار إلّا كلّ سمح * بأدمعه وأضلعه سخيّ